الوطن اليوم – 30 يناير 2026
كتبت | مى الكاشف
على وقع المخاوف الدولية من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربات إلى إيران، أكدت تركيا مجدداً تمسكها بالحوار.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول اليوم الجمعة، إن تركيا جاهزة لدعم أي تسوية سلمية في إيران.
كما أكد أنه “من المهم العودة للحوار النووي من أجل تبديد التوتر الإقليمي”، مشدداً على أن بلاده تعارض التدخل الأجنبي في إيران، ورأى فيدان أنه على إيران إيجاد حلول جذرية للقضايا العالقة مع الولايات المتحدة.
كذلك اعتبر أن “إسرائيل تحاول إقناع أميركا بشن هجوم عسكري على إيران”، وكشف الوزير التركي أنه تحدث إلى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مؤكداً استمراره في التواصل مع مسؤولين أميركيين بشأن الملف الإيراني.
الحوار مع أميركا
من جانبه، أكد عباس عراقجي مجدداً أن أي حرب على بلاده ستشكل تهديداً لكافة دول المنطقة، وقال: “هناك من يريد تغيير شكل هذه المنطقة بهجماته”.
كما كرر استعداد طهران للتفاوض، قائلاً: “بلادنا مستعدة لاستئناف المحادثات النووية مع أميركا على قدم المساواة”، داعياً الإدارة الأميركية إلى وقف التهديدات من أجل استئناف الحوار.
وشدد على أن بلاده مستعدة لمناقشة الملف النووي وملفات أخرى بشكل عادل، مضيفاً أن “أميركا طلبت مراراً وتكراراً إجراء محادثات، لكن يجب أن تكون المفاوضات عادلة ومنصفة”.
وأشار عراقجي إلى أن “الرد الإيراني سيكون قوياً على أي طرف يهاجم البلاد”، مؤكداً أن القدرات الدفاعية لبلاده غير قابلة للتفاوض.

وكان الجانب التركي أعلن سابقاً سعيه للدفع نحو مسارات دبلوماسية لتخفيف التوتر في المنطقة، لا سيما في ظل تخوف أنقرة من تأثير أي اضطراب كبير في الداخل الإيراني عليها، خاصة أن البلدين يتشاركان حدوداً يتجاوز طولها 500 كيلومتر، وقد بنت تركيا جداراً على نحو 380 كيلومتراً منها.
ويأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه التوترات بشكل كبير مؤخراً بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات متبادلة، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل يومين أن “أسطولاً ضخماً يتجه إلى إيران”، في إشارة إلى مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”.
إلا أن ترامب عاد وألمح مساء أمس إلى إمكانية التفاوض مع الجانب الإيراني، في خطوة فُهمت على أنها تراجع – ولو مؤقت – عن الخيار العسكري.







